جريدة إلكترونية
تحت القائمة الرئيسية

إقصاء جمعيات من افتتاح مركب عمر حمايمو بتراست يثير غضب الفاعلين الجمعويين ويكشف تناقض الخطاب مع الواقع.

متابعة : رحال الأنصاري.

أثار إقصاء عدد من الجمعيات من حضور حفل افتتاح المركب السوسيو ثقافي عمر حمايمو بمنطقة تراست موجة من الاستياء في أوساط الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي حيث اعتبر كثيرون أن ما وقع يتنافى مع روح العمل التشاركي الذي يفترض أن يؤطر مثل هذه المبادرات.
وكان من المنتظر أن يشكل افتتاح هذا المركب مناسبة جامعة لكل الفاعلين المدنيين والطاقات الجمعوية بالمنطقة باعتبارهم شركاء أساسيين في تنشيط مثل هذه الفضاءات وخدمة الساكنة غير أن اقتصار الدعوات على جهات محددة وحرمان جمعيات أخرى من الحضور طرح تساؤلات حقيقية حول المعايير المعتمدة في توجيه الدعوات ومن يقف خلف هذا الإقصاء غير المبرر.
وخلال هذا الافتتاح وفي كلمته الرسمية أكد رئيس المجلس الجماعي لإنزكان أن الباب مفتوح أمام جميع الجمعيات من أجل استغلال هذا المرفق السوسيو ثقافي غير أن الواقع الذي رافق حفل الافتتاح بدا مغايرا تماما لهذا الخطاب حيث تم إقصاء عدد من الجمعيات من حضور هذه المناسبة وهو ما يعكس تناقضا واضحا بين ما يقال في المنصة وما يحدث على أرض الواقع.
ويرى عدد من المتتبعين أن الفضاءات السوسيو ثقافية أنشئت أساسا لخدمة المجتمع المدني واحتضان أنشطته وليس لتكريس منطق الانتقائية أو تحويل المناسبات الرسمية إلى لقاءات مغلقة لا تعكس التعدد الجمعوي الذي تعرفه المنطقة.
هذا التناقض بين الخطاب والممارسة يطرح سؤالا عريضا حول مدى احترام المقاربة التشاركية التي طالما يتم الحديث عنها في تدبير الشأن المحلي فكيف يمكن الحديث عن فتح الأبواب أمام الجميع في الوقت الذي يتم فيه إقصاء جمعيات من أبسط حق وهو حضور افتتاح مرفق عمومي يفترض أنه ملك لجميع مكونات المجتمع المدني دون استثناء.