جريدة إلكترونية
تحت القائمة الرئيسية

افضن عبدالله يكتب: أين المجتمع المدني من كل هاته الأحداث المؤلمة بالمغرب.

في المجتمعات الأوروبية على سبيل المثال فإن المجتمع المدني هو أساس العملية الديمقراطية ويحدد علاقة المجتمع مع الدولة، ولو أردنا التعرف أكثر عن نماذج المجتمع المدني والأدوار سنجد نظريات توماس هوبز، وجون لوك حيث يرى الأول أن المجتمع المدني لم ينفصل عن المجتمع السياسي، فيما يرى الثاني هو مجتمع منفصل بذاته كان سواء جماعات أو أفراد، بمعنى أنهما يرون في المجتمع المدني وجودا بنيويا مهما، يمكن أن يؤدي أدوارا جوهرية.
يقابلهما أيضا مونتسكيو، ودو توكفيل حيث يرون أن المجتمع المدني يلعب دور الوساطة بشكل يوازن الدولة ويحد من تأثيرها المباشر في الأفراد، ويعبر هيغل في كتابه “فلسفة الحق” أن المجتمع المدني بصفته حيزا أخلاقيا واجتماعيا بين العائلات والدولة، بل كما يعبر هوبز بأن المنظمات الاجتماعية جزء مهم ليطاله القانون. بل ذهب إلى أوسع من ذلك بأن الدولة هي ذاتها مجتمع مدني، وأن المجتمعات هي الحيز الخاص.
الحالة المغربية
في المغرب لا زال المجتمع المدني مفهوما غامضا على مستوى الأداء والثقافة العامة وكذلك على مستوى العمل ودور منظمات المجتمع المدني، وخير دليل على ذلك هناك آلاف المنظمات المسجلة رسميا وغير المسجلة وأغلبها تعاني من مشاكل على مستوى التنظير والإدارة والتمويل والمهام وصولا لفقدان الرؤية وبوصلة الاتجاه، فكثيرة هي الأحداث التي تمر بها البلاد، إلا أن دور المنظمات لازال ضعيفا جدا.
ولو عملت المنظمات بمنطق المجتمع المدني لما أدارت ظهرها في أغلب الأحيان لتحويل هذا الكيان الضخم إلى مجتمع لا يفهم دوره بل أصبح شاهد زور ضد قضايا تحرف مسير الديمقراطية والحريات وغير ذلك.
ومن خلال نقاشات سابقة على مستوى العمل وجدنا أن المحصلة هناك جملة تحديات تقف حائلا أمام تطور المجتمع المدني ومؤسساته من بين هذه التحديات:
أولا: هناك ضبابية في المشهد العام لمفهوم المجتمع المدني ودور المنظمات بل غياب مفهوم المواطنة الذي يعتبر الركيزة الأساسية التي تنظم العلاقة بين المجتمع المدني وبين الدولة من جانب وبين منظمات المجتمع المدني من جانب آخر.
ثانيا: غياب مفهوم الدولة بسبب الفوضى وعمليات التحول والانتقال السياسي وبالتالي فقدان دور المنظمات كعامل وساطة.
ثالثا: وإن كان للمنظمات قانون، إلا أن ذلك لا يعني هناك مجتمعا مدنيا ومنظمات تؤدي دورها مدنيا.
رابعا: جهل المجتمع بدور المنظمات وتسييسها بما ينعكس على المجتمعات وبالتالي اقتسام النفوذ الذي قد يستغل وجودها لقضايا سياسية وحزبية.
لذا نحن أمام مفرق طرق بين العودة إلى النظام الشمولي أو الحفاظ على الدولة والمجتمع ومؤسساتهما من خلال الحفاظ على القيم المثلى التي تتعلق بالحريات العامة والحقوق التي تنسجم مع الإنسان وتطلعاته المشروعة
في المجتمعات الأوروبية على سبيل المثال فإن المجتمع المدني هو أساس العملية الديمقراطية ويحدد علاقة المجتمع مع الدولة، ولو أردنا التعرف أكثر عن نماذج المجتمع المدني والأدوار سنجد نظريات توماس هوبز، وجون لوك حيث يرى الأول أن المجتمع المدني لم ينفصل عن المجتمع السياسي، فيما يرى الثاني هو مجتمع منفصل بذاته كان سواء جماعات أو أفراد، بمعنى أنهما يرون في المجتمع المدني وجودا بنيويا مهما، يمكن أن يؤدي أدوارا جوهرية.
يقابلهما أيضا مونتسكيو، ودو توكفيل حيث يرون أن المجتمع المدني يلعب دور الوساطة بشكل يوازن الدولة ويحد من تأثيرها المباشر في الأفراد، ويعبر هيغل في كتابه “فلسفة الحق” أن المجتمع المدني بصفته حيزا أخلاقيا واجتماعيا بين العائلات والدولة، بل كما يعبر هوبز بأن المنظمات الاجتماعية جزء مهم ليطاله القانون. بل ذهب إلى أوسع من ذلك بأن الدولة هي ذاتها مجتمع مدني، وأن المجتمعات هي الحيز الخاص.
الحالة المغربية
في المغرب لا زال المجتمع المدني مفهوما غامضا على مستوى الأداء والثقافة العامة وكذلك على مستوى العمل ودور منظمات المجتمع المدني، وخير دليل على ذلك هناك آلاف المنظمات المسجلة رسميا وغير المسجلة وأغلبها تعاني من مشاكل على مستوى التنظير والإدارة والتمويل والمهام وصولا لفقدان الرؤية وبوصلة الاتجاه، فكثيرة هي الأحداث التي تمر بها البلاد، إلا أن دور المنظمات لازال ضعيفا جدا.
ولو عملت المنظمات بمنطق المجتمع المدني لما أدارت ظهرها في أغلب الأحيان لتحويل هذا الكيان الضخم إلى مجتمع لا يفهم دوره بل أصبح شاهد زور ضد قضايا تحرف مسير الديمقراطية والحريات وغير ذلك.
ومن خلال نقاشات سابقة على مستوى العمل وجدنا أن المحصلة هناك جملة تحديات تقف حائلا أمام تطور المجتمع المدني ومؤسساته من بين هذه التحديات:
أولا: هناك ضبابية في المشهد العام لمفهوم المجتمع المدني ودور المنظمات بل غياب مفهوم المواطنة الذي يعتبر الركيزة الأساسية التي تنظم العلاقة بين المجتمع المدني وبين الدولة من جانب وبين منظمات المجتمع المدني من جانب آخر.
ثانيا: غياب مفهوم الدولة بسبب الفوضى وعمليات التحول والانتقال السياسي وبالتالي فقدان دور المنظمات كعامل وساطة.
ثالثا: وإن كان للمنظمات قانون، إلا أن ذلك لا يعني هناك مجتمعا مدنيا ومنظمات تؤدي دورها مدنيا.
رابعا: جهل المجتمع بدور المنظمات وتسييسها بما ينعكس على المجتمعات وبالتالي اقتسام النفوذ الذي قد يستغل وجودها لقضايا سياسية وحزبية.
لذا نحن أمام مفرق طرق بين العودة إلى النظام الشمولي أو الحفاظ على الدولة والمجتمع ومؤسساتهما من خلال الحفاظ على القيم المثلى التي تتعلق بالحريات العامة والحقوق التي تنسجم مع الإنسان وتطلعاته المشروعة