جريدة إلكترونية
تحت القائمة الرئيسية

وحل المغرب في سمق الكتب الصفراء و عشب الملاعب الأخضر – عبد الواحد حمزة

الحضور الكريم
المتدخلين في الندوة حول منظومة القيم والإرتقاء الحضاري بالمغرب
تحية طيبة!
معلوم أن المغرب حضارة كبيرة، أكان في الماضي البعيد او في الحاضر والمستقبل. وآداب الإتيكيت يقتضي أن من له حضارة بشموخ حقيقي “ما”، في الماضي السحيق، لا يلزمه ان يفاخر “فوق اللزوم” بذلك، نخوة، حبذا لو يترك ذلك للخصوم، حتى لا يفقدها في الحاضر/ الآني والآتي من تقلبات المستقبل المهينة….والمهيبة!.
كما هو مطلوب منه أن يجاهد شرفا للحفاظ عليها وعلى عظمتها. ومعلوم أنها حضارة لها ما لها من “الخصوصية القيمية”، لا الإستثناء المغرض، ما يجعل المغاربة يعتزون ويفاخرون ببلدهم، وبإنجازاته، غاية الفخر، لكن ليس لحد الشوفينية المرضية/”الوطنجية”، المبالغة في تكريم الذات/ “الأنية فوق-الديكارتية”، أكان في مواقع التواصل الاجتماعي أو في التظاهرات الفنية او الرياضية، وغيرها، وحتى لدى مدونين وأشباه-أكاديميين نذروا سبطنتهم و مهمتهم ووظائفهم لهذه الغاية البليدة (تامغرابيت، تامزغا، تادلاكت، “تاحوت”، إلخ..).

 

 

ومعلوم أن تقدم المغرب لا ينكره إلا جاحد، بالرغم من اللاتوازن الملحوظ بين الطبقات والشرائح الاجتماعية والقطاعات والجهات والمناطق…، خاصة ما تشير إليه بالبنان أجهزة معلومة بالخارح، جاهلة بالواقع الحي لبلدنا، وإعلام معين بالداخل، مسخر في الغالب، …

 

 

ذلك وإن يتم تسجيل سيران مفعول قانون النمو اللامتكافىء الاقتصادي- السياسي العلمي المعروف في لقتصاد التنمية (والمشوه والنابذ والضعيف -الإندماجية والإلتقائية..) الذي يحكم ديناميات الاقتصاديات والمجتمعات والدول الرأسمالية المتأخرة والتابعة (أو الصاعدة، قهرا…).
وهو ما يطرح على الملاحظ الحذر والباحث النحرير “ضبابا كثيفا” حول مدى أصحية وحقيقية وفعلية وعلمية تطور وارتقاء و تقدم المغرب المفارق، البارحة، اليوم وغدا، من عدمه…!؟ هل بلدنا -شعبا ونخبة قائدة ورائدة وحاكمة – يعيش في العصر، عصره، ام انه مغيب أيديولوجيا عنه، غاطس في أضغاث قيم الماضي البالية، “ينتمي لعصر آخر”، حسب تعبير وتوصبف العروسي مولين الدقيق، وأحلام جل الفقهاء و الكتب الفقهية الصفراء…!؟

 

 

هو كذلك في أغلبه، ببلادنا، إلا ما نذر من إشراق سوسيولوجي مستنير فعلي لبعض الفقهاء المسلمين المجددين، و ذلك قبل أن تتأبط السلطة بالمغرب – ثمانينات القرن الماضي – بقرار سياسي قاتل لتهميش الفلسفة وتصدير الفكر الإسلامي- السني الواجهة، خوفا غير مبرر تماما، عشية نجاح الثورة الإسلامية بإيران.؟
ولهذا فلإستجلاء القيم النوعية التي تؤطرنا – اليوم و ربما غدا – هل نكتفي بالعودة لفتاوي “الفقهاء الجدد” منهم والقدامى، ولتجرؤ بعض المتفلسفين العرب، “المكتوبة” عموما، أم يتطلب الأمر – صراحة وحقيقة – تخليص تراثنا الحضاري من شوائب متخلفة ورجعية لم تعد مواكبة تماما للعصر الحديث…وبإعتماد أي مرجعيات وأي مناهج ومجالات بحثية وأي متون وأي مبادرين، الفقهاء المصلحين أنفسهم ( كما فعل الكواكبي ومحمد عبده…) أو الفلاسفة، تطاولا وتجاوزا…!؟

 

 

يكفي النظر اليوم وفي أفق كأس العالم لسنة 2030 – الذي سينظمه المغرب بمعية إسبانيا والبرتغال- مرورا بكأس إفريقيا – الرباط، اليوم/ و عظمة الملاعب المعشوشبة بالطريقة العصرية (مركب مولاي ع. الله، رالي المغرب الصحراوي، محمد الخامس، الفنادق والمنتجعات السياحية الفاخرة) وجمال جبال الأطلس وحيوية الصحراء الغربية المغربية، ورونق الشواطىء والمدن الإمبراطورية، والمعالم الأثرية -كمسجد الأندلسيين -، فضلا عن السجاد الأمازيغي والموسيقى الأندلسية والملحون…) ليتضح قطعا للمواطن المتباهي- قبل السائح والبراني و”الحسود” – أن المغرب حقيقة بلد متعدد/ الخطيبي، وغناه في تنوعه، متنوع وجميل، به ماهو تابث ومتحول/ أدونيس، وإن له ما يعذبه ويمحنه “إسم جريح”/ الخطيبي، لكن أكيد هو البلد الذي فيه “شيء للجميع”، يجب الإعتناء به والإحتراز عليه والاعتزاز به.
وقد يعتبر المغرب اليوم أنه يسير في طريق الإرتقاء الحضاري، ولكن هناك حاجة ضرورية وماسة إلى جهود إضافية، كل من موقعه، لمواجهة تحديات راهنة ومستقبلية، أكان في التأنيث أو التعليم وصنوه الصحة، كما يرفعه اليوم جيل زاد، والبطالة والفقر والشغل والبيئة والتوسع الحضري في سياق العولمة المأزومة والتغيرات في القيم، كتغير قيمة الانتخاب بين العامة والنخبة وتأثرها بالعوامل الثقافية والاجتماعية والسياسية، قيمة مستوى الوعي السياسي و رمزية شراء وبيع الأصوات والمشاركة السياسية واحتمال التأثير على القرارات، والمصلحة الشخصية لدى الخاصة والولاء القبلي والحزبي والتأثير الاجتماعي،….

 

 

كل ذلك يظهر الحاجة إلى جهود حثيثة لتعزبز السياسة وإخراجها من الموت/ الثلاجة وإعادة الاعتبار للأحزاب الحقيقية، و هو ما يعطي “صورة مختلطة، فارقة وغير متقدمة – نهائيا – عن الإرادة السياسية الحق في حسم الإرتقاء الحضاري ببلدنا، بحيث هناك تقدم في بعض المجالات وتأخر فاحش في أخرى.
والحال أن الخطاب المتعالي والمتغطرس في هذا الشأن يسيء إلى بلدنا أكثر مما يفيده. لكنه جاء – بوعي او بدونه – ليرد على “إذلال الإستعمار” للشعب، الاحتلال الفرنكو – إسباني، القديم منه والجديد – المعزز بنيومخزنية جارفة، لروح وكرامة الشخصية المغربية الأصيلة…

 

وهو ما جعل الحداثة ببلادنا تأخذ مرمى التخلص، بشكل أو بآخر ، جزئيا (سبتة ومليلية والجزر الجعفرية لا زالت خارج السيادة….وجزر أخرى…) أو بالقطع النهائي والجذري (لم نعرف إلا إستقلالا متقوصا، حسب تعبير الفقيد بنسعيد…)، من إزدراء الطفلة/ المتربصين- الإمبرياليين المتوحشين…
هكذا كانت محاولات الإستنهاض الشعبي للمغاربة من طرف الحركة الوطنية المغربية وجيش التحرير واليسار الراديكالي والحركة الإسلامية – الأصولية….، والتي أعادت – جميعها – طرح إشكالية الهوية من جديد، كل واحد بطريقته الخاصة.
هكذا ستأتي “الوطنجية” المستحدثة كنتاج وتركيب غريب، غليظ ومأزوم وإستعداءي وإقصاءي، في الظاهر، للآخر، ولكل ما راكمته بلادنا، دولة وشعبا، من إرث حضاري متميز وأصيل.
الخطر الداهم في أن لا يفيد ذلك “التنطع الهوياتي” في شيء حاضر ومستقبل المغرب، وأن لا يعبر إلا على “عقدة نقص” في شخصية مغربية متهالكة…
وللتذكير فإن جبروت الاستعمار وضعف الحكم المركزي في الضبط والهيمنة على “السيبة” المستشرية، آنذاك، إستغلالا وقهرا و سيطرة وغيلة ببلدنا وشعبنا، جعل نفوذ وجغرافية وتاريخ وثقافة إمبراطورية المغرب السياسي، في زمان كانت فيه الإمبراطوريات محسوبة على رؤوس الأصابع (الصين والفرس والعثمانيين والمغاربة)، تتراجع وتتقزم من أوروبا إلى حدود غانا في الساحل- الصحراء- أيام المرابطين- وأن تقتطع فرنسا أراضي من الجنوب المغربي/ الصحراء الشرقية و تندوف والعرجات….. وضمها عنوة وبقرار سياسي جائر وطائش للجزائر.
كان ذلك ظنا من فرنسا الكولونيالية أن حرب التحرير لن تحل (وتقتلعها أو تجليها أو تقايضها) يوما بالبلد الشقيق، لخنق امتداد المغرب الطبيعي وخنق تجارته وقطعها عن مراكز جنوبه، بترديد فج لمخطط ممر جهنمي تفكيكي إلى الأطلسي، من على تندوف إلى البحر…!! جاء قرار الواحد والثلاثين من أكتوبر لسنة 2025، القاضي بالحكم الذاتي في الصحراء الغربية على أساس مقترح المغرب، ليعيد الأمل والعمل في فتح الباب الكبير نحو “المغرب الإمبراطوري”… أم هي مغالاة و محاباة، لا أكثر!!!.
لم يقدم البحث الفلسفي والسوسيولوجي- الانتروبولوجي والنفسي التحليلي، المتعدد الزوايا والمشارب، ببلادنا إلا مداخل مهمةلفهم منظومة القيم، وهي مباحث قد توازيها إشراقات منتقاة لبعض الفقهاء، القدامى منهم والمعاصرين، كمحمد عابد الجابري، في أستنهاض التراث المكتوب، أساسا، ورصانة التنقيب المنهجي لدى كل من ع. الله العروي في صرامة مفهوم القطيعة مع التراث، و كذا ع. الكبير الخطيبي، مثلا وأساسا، في التنقيب عن “التراث الحضاري المغربي الحقيقي”، الشفوي وغيره، من نبش في الذاكرة الجمعية وفي الرموز (الزرابي والوشم والوصم، والتشكيل والسينيما، الخ.. أنظر تجربة مجلة أنفاس الثقافية- السبعينات القريبة آنذاك من إنشغالات اليسار).
كل هذا لم يسمح بعد إلا بفتح باب النقاش العلمي الواعد والعريض في موضوع البحث العلمي الإجتماعي الدقيق في الموضوع؛ ذلك أن مجال البحث المنهجي الرصين في القيم لا يمكن أن ينحصر أبدا في ما هو “مكتوب”، وما هو “عقلاني” محض، على أهميته وسهولة ضبطه، وقلته ونذرته، فوق كل ذلك، ولكن من الضروري أن يمتد إلى الميادين الحية والحيوية، إلى الموروث الشفهي، وإلى كل ما يهتم به الإنسان الشعبي والبسيط في يومه، من إبداع وعمل وخلق و أكل وشرب ولبس وغناء وترف وعزف….
السادة المتدخلين/ ات
الحضور الكريم
الرفيقات/اق!
لعله من اللازم بداية التعريف ولو بسرعة ببعض المفاهيم الناظمة لهذا العمل- الندوة العلمية الفكرية السياسية. أولها “منظومة القيم”، بالذات. إنها مجموعة من القيم والمبادئ التي تحكم سلوك الأفراد والمجتمعات.إنها الإطار العام الذي يحدد ويميز عموما كيف نتصرف وكيف نفكر وكيف نعيش. إنها تسمح لنا بمعرفة المهم من عدمه والصحيح من الغلط. وهي تتأثر بالثقافة والدين والتربية والتجارب التاريخية والشخصية.
أما دورها فهي تساعد في توجيه السلوك الإنساني وتحديد الأولويات وتعزيز التماسك الإجتماعي. ومن مكوناتها الأمانة والصدق والعدالة والمسؤولية والصحبة الإسلاموية (صحبة القائد العيادي لعبدالسلام ياسين القيادي السابق لجماعة العدل والإحسان، وهي الصحية التي حسمت اوتوماتيكيا في استخلافه، على أساس من الطاعة والإستماع والصمت…) والتسامح والغفران المسيحي، لكن ايضا قيم مثل الخضوع والسيطرة والسطوة والإستبداد والتراتبية وإعادة الإنتاج والتنميط، والشرف والبركة، والحشمة والقناعة و”فضيلة الفقر” (هكذا..!!) والإيثار، والتويزة ( تصامنا مع المعوزبن، لكن أيضا إدعانا للقائد الحاكم..!) والتضامن وحقوق الإنسان، الإصلاح والديموقراطية والتغيير الجذري، والعقلانية وفن العيش، والأصالة والمعاصرة (المكذوب عليها، في بلدنا)، و فرز مجال التربية على العلم ومجال تعلم الأخلاق أو التعليم الديني، الخ.
هكذا، فالثقافي متعلق بكل ماهو متعلق بالثقافة، والحضري بما يتعلق بالمدينة، أما الحضاري فهو كل ما يتعلق بالحضارة والتطور والارتقاء. وللتذكير فقد كان اليونانيون يعتبرون مقولة البوليس بالمكان- المدينة- الدولة – الوحدة السياسية والاجتماعية والدينية الأساسية التي يعيش فيها الإنسان كحيوان سياسي، وان هذا الأخير يتحقق كإنسان في إطار المدنية والحضرية.
أما مفهوم الإرتقاء فيعني التحسن والصعود إلى مستوى أعلى، أكان ذلك في المجال الاجتماعي او الاقتصادي والمعيشي أو الثقافي أو الروحي. ومن أهداف الإرتقاء الحضاري تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة وتعزيز القدرة التنافسية للأفراد والمجتمع. ومن عوامله التعليم – طبعا – والابتكار و الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار السياسي، أيضا. أما مظاهره فتشمل التقدم العلمي والتكنولوجي والرقمي والتحضر الاقتصادي والتحسين المعيشي للأفراد وللمجتمع وللدول. أما التقدم فيعني الحركة إلى الأمام، فيما التطور يعني تغير تدريجي إيجابي، عادة.
نعلم من فلسفة هيجل وماركس أن “مبدأ نفي النفي” يحكم الظواهر الاجتماعية والطبيعية ودينامية الفكر. وهو يعني أن الشيء ينفي نفسه بنفسه، ثم ينفي هذا النفي لينتج عن ذلك تطورا أو تحولا إلى مستوى أعلى. ذلك أن أي ظاهرة، فهي تشمل تناقضات داخلية في عملية تحول مستمرة.
ومعلوم ان مفهوم التاريخ فيه تنوع وتعقيد شديدين، فهو لا يمشي بخط مستقيم دائما نحو الأحسن، وقد يتجه رأسا نحو الحائط في غياب الحكمة و الأزمات البنيوية والظرفية، كتلك المرتبطة بالإنتقال من نظام لآخر اولاستلام السلطة وصراع الأجنحة والنفوذ داخل أروقة الحكم….
وهو – التاريخ- معروف بالقفزات الفجائية والتمردات والثورات والحروب والقطائع والمآسي والإنتكاسات، التي تعرقل التقدم. وقد تعيد إنتاج نفس الأنظمة بطرق أخرى، حتى! ولا نعتقد البثة أن بلدنا يمكنه أن يعفى من هذه الجدليات الفلسفية والمادية التاريخية الضرورية والحاسمة في تطور وتقدم الشعوب والدول والحضارات العظيمة….
كما أن مفهوم الإرتقاء فيه تناقضات، بحيث يمكن أن يكون هناك تناقض ببن الإرتقاء الإجتماعي، من جهة والعدالة الاجتماعية، من جهة أخرى، بما يعني أنه من الممكن لبعض الأشخاص الارتقاء اجتماعيا على حساب الآخرين، مما يضر بمفهوم العدالة اللجتماعية.
وهناك أيضا اكتمال تقاطب الارتقاء الاقتصادي والاستدامة البيئية، بما يعني الارتقاء الاقتصادي على حساب البيئة. أما الارتقاء الروحي، فيمكن أن يكون هناك تناقض ببنه وبين الإنفصال عن الواقع المادي- الواقعي. أما الارتقاء الفردي فمن الممكن ان يتناقض مع الارتقاء الجماعي.
ومعلوم أن ان التطور الحضاري لا يمكنه أن يعفي المغرب، بلدنا، من تحسين وتغيير نظامه السياسي نحو ملكية دستورية برلمانية حقيقية، وهو ما يفرض علينا جميعا، شعبا ودولة، وعالما، تحديات جديدة وضرورات مختلفة، إذ من الممكن للتطور الحضاري أن يؤدي إلى مطالب جديدة من طرف المجتمع، أكان في المركز او الهامش المغربي المنسي والمقصي؛ مثل راهنية الشفافية والحكم الرشيد ومحاكمة الفساد والمفسدين والجلادين، ودستور ديموقراطي متوافق ومتناغم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، الإقليمية والدولية الراهنة …
هكذا فاعتماد مفهوم نفي النفي الجدلي في التحليل يعني الإرتقاء إلى وعي وإرادة للتغيير. فالمغرب يحبل حقا بالتناقضات والصراعات والتوترات وسوء التدبير الاقتصادي والسياسي، لكن توجد به إمكانات كبيرة لتحقيق التطور والتقدم والتحول المنشود، من أجل ملكية برلمانية حقيقية بدستور ديموقراطي على أساس مجلس تأسيسي. التحديات موجودة كالفقر والبطالة والفساد، لكن من الممكن مواجهتها بجهود مشتركة، كل من موقعه، الدولة والشعب، “النحن الجماعية”، وليس “هم”، لوحدهم. المغرب غني بالتاريخ والثقافة وفيه إمكانات كبيرة لتحقيق الارتقاء الحضاري، إذا عرف كيف يتخلص من وسخ الفساد و ديكتاتورية الاستبداد. فالوعي السياسي والمسؤولية الجماعية هي أساس أي تغيير إيجابي.