أمريكا تتغيّر؟
ثلاثة مسلمين يقتربون من قلب المشهد السياسي الأمريكي!
في أمريكا… يبدو أن مشهدًا سياسيًا جديدًا بدأ يتشكل أمام أعين العالم! ![👀]()
![🇺🇸]()
خلال فترة قصيرة، برز ثلاثة سياسيين مسلمين في مواقع انتخابية شديدة الأهمية؛ أحدهم وصل إلى قيادة أكبر مدينة أمريكية، والثانية دخلت التاريخ كأول امرأة مسلمة تفوز بمنصب تنفيذي على مستوى ولاية، والثالث يقترب من خوض معركة قد تفتح بابًا ظل مغلقًا طويلًا أمام المسلمين الأمريكيين: مجلس الشيوخ. ![🔥]()
.
لكن القصة أبعد من مجرد ثلاثة انتصارات انتخابية…
إنها قصة مسار سياسي بدأ منذ سنوات، ثم أخذ يتسارع تدريجيًا حتى أصبح من الصعب تجاهله.
فهل نحن أمام ولادة نفوذ سياسي مسلم جديد داخل الولايات المتحدة؟ ![🤔]()
.
في نوفمبر 2025، دخل زهران ممداني التاريخ بعدما أصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، في لحظة سياسية لافتة جعلت اسمه حاضرًا بقوة في المشهد الأمريكي.
وفي الفترة نفسها، كتبت غزالة هاشمي صفحة جديدة عندما أصبحت أول امرأة مسلمة تفوز بمنصب تنفيذي على مستوى ولاية، بعد انتخابها نائبة لحاكم فرجينيا.
ثم جاءت محطة أخرى أكثر إثارة…
في أغسطس 2026، حسم عبد الرحمن السيد ترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليقترب خطوة جديدة من حاجز سياسي لم يتمكن أي مسلم أمريكي من تجاوزه حتى الآن. ![🚀]()
.
وفي لحظة رمزية بعد إعلان النتيجة، استحضر السيد العبارة الشهيرة التي ارتبطت بالملاكم محمد علي:
«لقد هززنا العالم.» ![🥊]()
![🌎]()
.
لكن المفاجأة الحقيقية ليست فقط في وصول هؤلاء إلى مواقع متقدمة…
بل في الطريقة التي وصلوا بها! ![👇]()
فهم لم يقدموا أنفسهم للناخبين باعتبارهم «مرشحين مسلمين» فحسب، ولم يبنوا حملاتهم على أساس ديني ضيق.
بل طرقوا أبوابًا تهم المواطن الأمريكي يوميًا:
وهنا تكمن إحدى أهم نقاط التحول.
.
المسلمون الأمريكيون لا ينتمون إلى خلفية عرقية واحدة، ولا يتحدثون بصوت سياسي واحد، ولا ينتمون جميعًا إلى الحزب نفسه.
وبحسب تقديرات مركز «بيو»، يشكل المسلمون نسبة صغيرة من البالغين في الولايات المتحدة، مع تنوع واضح في أصولهم وتوجهاتهم السياسية.
ومع ذلك…
استطاع عدد من السياسيين المسلمين بناء تحالفات انتخابية تتجاوز المجتمع المسلم نفسه.
وهذا هو المفتاح الحقيقي للنجاح السياسي.
.
فالفوز لم يكن قائمًا على عدد المسلمين وحده…
بل على القدرة على إقناع ناخبين من خلفيات وديانات وأعراق مختلفة بأن البرنامج السياسي الذي يطرحونه يمكن أن يلامس حياتهم اليومية.
فحين تحدث ممداني عن أزمة القدرة على تحمل تكاليف الحياة، ركز على قضايا مثل الإيجارات ورعاية الأطفال والنقل.
أما عبد الرحمن السيد، فقدم خطابًا اقتصاديًا يركز على تقليل تأثير المال في السياسة وتوسيع الوصول إلى الرعاية الصحية.
بينما ركزت غزالة هاشمي على ملفات مثل خفض التكاليف والصحة والتعليم.
.
قد تختلف الولايات… وقد تختلف المناصب… وقد تختلف الشخصيات…
لكن القاسم المشترك واضح:
الناس تريد حياة أكثر قدرة على الاحتمال، وخدمات أفضل، وعدالة أكبر. ![💡]()
.
على العكس…
الهوية الدينية بقيت حاضرة، لكنها لم تتحول بالضرورة إلى برنامج سياسي مغلق.
فعندما تحدث عبد الرحمن السيد عن علاقته بالإيمان ورؤيته السياسية، ربط ذلك بقيم العدالة الاجتماعية والمسؤولية تجاه المجتمع، مؤكدًا أن التقاليد الدينية يمكن أن تكون مصدرًا للقيم التي تدفع الإنسان إلى خدمة المجتمع.
وهنا يظهر فارق مهم:
الدين بالنسبة لبعض هؤلاء السياسيين ليس شعارًا انتخابيًا… بل مصدرًا للقيم التي ينطلقون منها.
.
لا يمكن تجاهل تأثيرها على المشهد السياسي الأمريكي.
فالأحداث في غزة دفعت قطاعات من العرب والمسلمين الأمريكيين إلى إعادة التفكير في علاقتهم بالحزب الديمقراطي، وظهرت حركة «غير ملتزم» كوسيلة احتجاج انتخابية على سياسة إدارة بايدن تجاه الحرب.
وفي الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ميشيغان عام 2024، حصل خيار «غير ملتزم» على نسبة لافتة من الأصوات، في رسالة سياسية تجاوز صداها حدود الولاية.
لكن الأهم:
غزة لم تكن بداية القصة… بل كانت عاملًا سرّع مسارًا سياسيًا بدأ قبلها بسنوات. ![⏳]()
.
في عام 2007، أصبح كيث إليسون أول مسلم يدخل الكونغرس الأمريكي، ثم لحق به أندريه كارسون.
وفي 2018، أصبح إليسون أول مسلم يفوز بمنصب على مستوى ولاية عندما انتُخب مدعيًا عامًا لولاية مينيسوتا.
وفي 2019، دخلت إلهان عمر ورشيدة طليب التاريخ باعتبارهما أول امرأتين مسلمتين تنتخبان لعضوية مجلس النواب.
ومع بداية عام 2025، كان مجلس النواب الأمريكي يضم أربعة أعضاء مسلمين.
.
أي أن الحضور السياسي لم يبدأ اليوم…
بل تحرك تدريجيًا من مقاعد محدودة في الكونغرس، إلى مناصب على مستوى الولايات، ثم إلى إدارة مدن كبرى.
لكن بقي أحد أكبر الأبواب مغلقًا:
وهنا تأتي أهمية عبد الرحمن السيد.
.
ربما أكثر ما يلفت النظر في هذه التجربة أن الخطاب لم يكن:
«انتخبوني لأنني مسلم.»
بل كان أقرب إلى:
«انتخبوني لأن لدي حلولًا لمشكلاتكم.»
وهذا فارق سياسي كبير.
فحملة ممداني توسعت من مئات المتطوعين إلى آلاف، بينما بدأ السيد حملته بفريق صغير ثم وسع نشاطه ليشمل عشرات المدن ومئات الفعاليات.
وفي مواجهة الإنفاق السياسي الضخم، اعتمد على شبكة واسعة من المتطوعين والتنظيم الشعبي.
مال كبير في مواجهة تنظيم شعبي… ومعركة على من يستطيع الوصول إلى الناخب. ![⚡]()
.
ربما لا تعني هذه الانتصارات أن المسلمين أصبحوا كتلة سياسية واحدة.
وربما لا تعني أن الطريق أمامهم أصبح سهلًا.
لكنها تكشف تحولًا لا يمكن تجاهله:
المسلم الأمريكي لم يعد مجرد ناخب ينتظر من يمثله… بل أصبح مرشحًا، وصانع تحالفات، وقائدًا لحملات، ومنافسًا على مواقع سياسية كبرى. ![✨]()
.
والسؤال اليوم لم يعد:
هل يستطيع المسلمون الوصول إلى مراكز القرار في أمريكا؟
لقد أثبت الواقع أن بعضهم استطاع الوصول بالفعل.
السؤال الأكثر إثارة هو:
وهل يكون عبد الرحمن السيد هو من يفتح هذا الباب؟
