البنوك الأفريقية: تحقق إيرادات قياسية بلغت 100 مليار دولار
تجاوز القطاع المصرفي في أفريقيا عتبة تاريخية في الإيرادات لأول مرة بلغت 100 مليار دولار. حسب دراسة أجرتها شركة ماكينزي الاستشارية. إلا أنه وراء هذا الرقم وهذا الأداء القوي، تكمن فوارق واختلالات في مختلف أنحاء القارة.
يزال القطاع المصرفي يعاني من اختلالات كبيرة في جميع أنحاء القارة. إذ تستحوذ جنوب أفريقيا ونيجيريا ومصر والمغرب وكينيا وحدها على ما يقارب 70% من الإيرادات.
ووفقًا لزافييه جوبارت، “يُعزى ذلك إلى حجم الاقتصاد في هذه الدول، فضلًا عن حجم السكان ونضج القطاع المصرفي فيها”.
وإلى جانب هذا التفاوت الجغرافي، يُعاني السوق المصرفي الأفريقي من عدة نقاط ضعف. ويؤكد زافييه جوبارت قائلًا: “إنه عرضة لتقلبات الاقتصاد الكلي، وتقلبات أسعار السلع، والتضخم”.
ويضيف: “بالنسبة لعدد متزايد من الدول، يُحدّ ارتفاع الدين العام من قدرة الدولة على الاقتراض والشروع في مشاريع تطوير البنية التحتية الكبيرة”.
علاوة على ذلك، ورغم هذه النتائج الإيجابية، يبقى السوق الأفريقي متواضعًا: فعلى سبيل المثال، يُحقق إيرادات أقل بعشر مرات من القطاع الأوروبي.
و تحتل “التجاري وفا بنك” المرتبة الرابعة في التصنيف، مما يؤكد ريادتها في إفريقيا الناطقة بالفرنسية، بفضل وجودها المتين في أكثر من عشرة بلدان. تليها مجموعة “البنك الشعبي المركزي” في المرتبة السادسة، ثم “بنك إفريقيا” الذي صعد إلى المرتبة التاسعة، مدعومًا بشبكتها الإفريقية وطموحاتها في التوسع.
يعتمد التصنيف على عدة مؤشرات: التواجد الجغرافي، حصة الإيرادات المتأتية من خارج السوق المحلي، بالإضافة إلى المبادرات في مجال الاندماج المالي والخدمات العابرة للحدود.
هذا التموقع يبرز الدور المتنامي للبنوك المغربية كعوامل للاندماج الاقتصادي والتعاون جنوب-جنوب في القارة الإفريقية.
