التعيين والإقالة وأزمة الوعي المجتمعي/ محمد الصحه
أستغرب وأعجب من توافد الناس على الشخصيات المعيّنة في الوظائف العمومية للتهنئة، ثم التوافد عليها عند الإقالة للتعزية! ألا يعكس هذا السلوك خللًا في الوعي الجمعي، يوحي بأن المنصب العام في اللاوعي المجتمعي وسيلة لامتلاك المال والسلطة والتحكم فيهما؟
لقد آن الأوان لتجاوز هذه الظاهرة، وتحرير الوعي الاجتماعي من ثقافة الاحتفاء بالمناصب بدل الإنجازات، خصوصًا في ظل ما تحظى به أخبار التعيينات والإقالات من اهتمام واسع، حتى باتت عند كثيرين من أهم أولويات الحكومة، وكأن قيمة العمل العام تُختزل فيمن يتولى المنصب ومن يغادره، لا فيما يتحقق للمواطن من مصالح وحقوق.
إن رقيّ المجتمع يبدأ حين يصبح معيار التقدير هو العطاء، لا المنصب، وحين يكون انشغاله بما يُنجز أكبر من انشغاله بمن عُيّن ومن أُقيل.
الأستاذ الفقيه محمد الصحة ديدي