جريدة إلكترونية
ocp 18

طانطان.. ندوة فكرية بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للمتاحف

ندوة فكرية بعنوان:
“التاريخ والأدب: أداة كشف للحاضر والمستقبل”

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف المصادف لـ 18 ماي، احتضن *فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطاطان* يوم الجمعة 22 ماي 2026، ندوة فكرية متميزة نظمتها:

*جمعية طموح الشباب للثقافة والتنمية والتضامن*
بشراكة مع:
*المندوبية الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بطاطان*
وبدعم كريم من:
*حلويات كريستال*

 

أشرف على تسيير أشغال الندوة الأستاذ *يوسف الركيبي*، الذي افتتح اللقاء بكلمة أكد فيها على أهمية ربط الأجيال الحالية بذاكرة المقاومة، وجعل الفضاء الثقافي منبراً للحوار الجاد حول قضايا الهوية والذاكرة.

و في كلمته الافتتاحية أكد رئيس جمعية طموح الشباب للثقافة والتنمية والتضامن السيد #العسري_بوياأحمد أن هذه الندوة الفكرية، تأتي احتفاءً باليوم العالمي للمتاحف بهدف ربط شباب اليوم بذاكرة المقاومة. وأوضح أن التاريخ يمنحنا الجذور والسياق، بينما يمنحنا الأدب اللغة والوجدان، وبتقاطعهما يتحول النص إلى مرآة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.

انطلقت أشغال الندوة على الساعة الخامسة مساءً، وتميزت بمستوى أكاديمي رصين وبحضور نوعي ضم فعاليات أدبية، باحثين، طلبة، وعدداً من رجالات المقاومة الذين أغنوا النقاش بتجاربهم وشهاداتهم.

1️⃣ *”الأدب والتاريخ أي تقاطعات”*
قدمها الدكتور *الحسان المنصوري*، حيث ناقش العلاقة الجدلية بين الخطابين، مبيناً كيف يعيد الأدب قراءة التاريخ ويمنحه بعداً إنسانياً ووجدانياً.

2️⃣ أثر الأدب الشفوي في المقاومة المغربية”*
للأستاذ *كمال اكريرات*، الذي أبرز الدور المحوري للشعر الشفوي والرواية الشعبية في تعبئة المقاومين وتشكيل الوعي الوطني خلال مرحلة الاستعمار.

3️⃣ *”اللغة بين النص التاريخي والأدبي”*
للأستاذ *عبد الوهاب صديقي*، الذي وقف عند الفوارق الأسلوبية واللغوية بين النصين، ودور اللغة في بناء المعنى وصياغة الذاكرة.

4️⃣ التاريخ في ظل المتخيل السردي”*
للأستاذ *حميد بن الشيخ*، فاستكشف كيف يوظف الروائي المادة التاريخية لإنتاج سرديات جديدة تتجاوز التوثيق الجاف وتفتح آفاقاً للتأويل.

5️⃣ *”الشخصيات التاريخية بين التاريخ والرواية”*
للأستاذ *أحمد بطاح*، وحلل فيها تحول الشخصية التاريخية من وثيقة جامدة إلى شخصية سردية حية تحمل أبعاداً نفسية ودرامية.

عرفت الندوة نقاشاً مفتوحاً تفاعل فيه الحضور مع المحاضرين، وطرحوا تساؤلات حول سبل توظيف الذاكرة الشفوية والمكتوبة في المشاريع التربوية والثقافية بالمنطقة.

اختتم اللقاء بتقديم *شواهد شكر وامتنان* للأساتذة المحاضرين، تقديراً لمساهمتهم العلمية القيمة في إنجاح هذا الموعد الثقافي، وتثميناً لجهودهم في ربط الشباب بذاكرة الوطن.

جاءت هذه الندوة لتؤكد أن التاريخ والأدب ليسا حقلين منفصلين، بل أداتان متكاملتان لفهم الواقع، واستيعاب دروس الماضي، وبناء تصور واعٍ للمستقبل.