جريدة إلكترونية
ocp 18

كرة القدم ؛ و فوز المغرب في بطولة الأخلاق والقيم

بعض المتابعين لمباريات كأس العالم ، أو لنقل أنشطة كأس العالم وذلك باعتبار هذه التظاهرة العالمية تجمع الكثير من الأنشطة حول مقابلات كرة القدم؛ فقد اصبحت المباراة رغم اهميتها المركزية عنصر واحد فقط من بين عناصر تشكل البنية الشاملة ( لبطولة كأس العالم ).

لهذا ينظر الخبراء لهذه البطولة القارية كمجال لاستعراض “ذكاءات الشعوب” في عدد كبير من المجالات ؛ فتجربة السينغال في بطولة كأس افريقيا تؤكد أن ( سلوك المدرب مع الجمهور ) دمر ( سمعة بلد ) في مجالات عدة ؛ خاصة على المستوى الرمزي ؛ أي جعل السينغال بلدا يحتاج نوعا من التأهيل الحضاري بسبب الفوضى التي استعرضها امام كاميرات القنوات العالمية !!

إن بطولة كأس العالم تحتاج عقلا استراتيجيا ينظر إلى مشاركة فريق كرة القدم باعتباره ( فريق ) خبراء يحملون ملفات متنوعة عن بلدهم و حضارتهم و أخلاقهم و وعيهم ..
ففريق الكرة بالإضافة الى الجمهور المشجع، أصبح اليوم مسؤولا عن تسويق “صورة بلده” في كل المجالات : الأخلاق الفردية و الأسرة و العلاقات العامة خاصة أسلوب الكلام و ردود الفعل على الاستفزاز وكذلك على الهزيمة ؛ ناهيك عن احترام فضاءات و أرض المستضيف..

لهذا أنا أدعي بكل يقين وأناقة؛ أن المنتخب المغربي المشارك في كأس العالم “بالولايات المتحدة الامريكية وكندا و المكسيك” مع جمهوره الذي يمثل كافة جهات المملكة المغربية الشريفة؛ قد نجحا في تسويق صورة المملكة العريقة في الأدب و الأخلاق و السلوك المدني و احترام الآخر و حسن المعاملة و الرزانة و التحكم في ردود الفعل قولا وعملا ؛ وما كان لهذا النجاح ان يتحقق لولا ” العقل ” المدبر و المخطط لكل مراحل هذه المشاركة الكروية؛ منذ تأسيس اكاديمية محمد السادس و المقررات التي يخضع لها اللاعبون، و اختيار الأطر و المدربين ، وصولا الى الانتقال الى أرض البطولة بصحبة الأمهات و الأقارب؛ ثم أخيرا، تنزيل القيم المغربية الأصيلة و الشريفة سلوكا وأخلاقا وسط جماهير العالم و على أرض دول الضيافة.

نعم لقد حققنا فوزا باهرا على أرضية العشب الأخضر؛ ولكن المغاربة قد حققوا نتائج “مدهشة” كذلك في بطولات “غير معلنة” يلتقطها الحكماء و أهل الحل والعقد على المستوى العالمي ..
وهي البطولات الآتية :
1- بطولة علم الرياضة : انتصار منتخباتنا المغربية في جميع الفئات
2- بطولة علم الاسرة : الدفاع عن الزواج و الأمومة عمليا
3- بطولة علم النفس : العلاج النفسي ببر الوالدين، و دعاء الوالدين
4- بطولة السيميائيات : السجود شكرا لله بعد كل فوز
5- بطولة علم الاجتماع : الجمهور المغربي ينضبط للادب و حسن الضيافة
6- بطولة علم السياسة : التزام جمهورنا لاحوار و عدم توظيف السياسة في كرة القدم
7- بطولة علم الأديان : ممارسة التعارف و الأخوة و التعاون مع مختلف العقائد
8- بطولة علم الطبخ : النجاح في تسويق الذوق المغربي الرائع
9- علم السياحة : النجاح في جلب الأنظار إلى جمال المغرب
10- علم العلاقات العامة : تميز المغاربة في سلوكهم داخل الملاعب و في الإقامات..

فتحية لك أيها المنتخب المغربي العظيم ؛ وتحية لأمهاتكم و آبائكم ؛ ومنكم إلى كل أسرة مغربية مفتخرة باسلامها و اخلاق نبيها ..
وتحية للأستاذ المايسترو فوزي لقجع على تصريحاته الصحفية الحكيمة التي دافع فيها عن ” نموذجنا المغربي الفريد ”
ولا ننسى أن وراء كل هذه الإنتصارات “والد ” يشير و يرشد و يراقب من بعيد ؛ وهو مولانا أمير المؤمنين محمد السادس أعزه الله.

قلم : عبد الخالق حسين : رئيس المجلس العلمي لطانطان