عائلات سجناء الأقاليم الجنوبية تلتمس عفوا ملكيا ساميا بمناسبة عيد العرش
تقدمت عائلات السجناء المحكوم عليهم في قضايا المخدرات والتهريب الدولي والهجرة السرية من الأقاليم الجنوبية الثلاث بملتمس إلى السدة العالية بالله، مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تلتمس فيه العفو الملكي السامي لفائدة أبنائها.
وأكد الموقعون على الملتمس في المراسلة الموجهة للديوان الملكي بالرباط بتاريخ 29/07/2026 من العيون، أنهم لا يلتمسون إعادة النظر في الأحكام القضائية الصادرة، ولا يجادلون في سيادة القانون، بل يرفعون أكف الضراعة إلى المقام الملكي الكريم راجين أن تشمل عنايتكم الأبوية من أثبتوا حسن سلوكهم وانضباطهم داخل المؤسسات السجنية، واستفادوا من برامج الإصلاح والتأهيل.
وأبرزت العائلات أن سنوات الحرمان لا تمس السجين وحده، بل تمتد آثارها إلى أسر بأكملها، حيث تترك أمهات ينتظرن أبناءهن، وآباء أثقلتهم الشيخوخة، وزوجات تحملن أعباء الحياة وحدهن، وأطفال كبروا في غياب آبائهم محرومين من السند العائلي والتوجيه والتربية.
وطلبت العائلات من جلالة الملك النظر بعين العطف إلى أبنائها الذين قضوا جزءا من العقوبة المحكوم بها، وشهدت إدارة المؤسسات السجنية بحسن سلوكهم وانضباطهم، وشاركوا في برامج التأهيل والإصلاح والتكوين، وأثبتوا ندمهم الصادق واستعدادهم لبدء حياة مستقيمة لا تشكل أي خطر على المجتمع.
وختمت العائلات ملتمسها بالتأكيد على أن العفو الملكي السامي لا يمثل نهاية للمحاسبة، بل بداية لمسؤولية جديدة قوامها رد الجميل للوطن واحترام القانون والاندماج الإيجابي في المجتمع، معتبرة أن فرصة ثانية تمنح شخصا أعاد بناء حياته وتصبح عنصرا صالحا منتجا.
واختتمت الرسالة بالدعاء لله تعالى أن يحفظ جلالة الملك ويمن عليه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.


