جريدة إلكترونية

وثيقة من 2004 تُطيح بوزيرة في 2026.. قصة 48 ساعة في الحكومة!

في واقعة غير مسبوقة في تاريخ الحكومات المغربية، غادرت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني، السيدة ماديحة خيير، منصبها بعد 48 ساعة فقط من تعيينها!
فبعد أن عُينت يوم الجمعة 17 أكتوبر ضمن حكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، فوجئ الرأي العام يوم الأحد 19 أكتوبر ببلاغ للديوان الملكي يعلن قبول طلب إعفائها، طبقا للفصل 47 من الدستور.
*ما الذي حدث في 48 ساعة؟*
ما حدث لم يكن داخل قاعة مجلس الحكومة، بل على منصات التواصل الاجتماعي. فبمجرد الإعلان عن اسمها، انطلقت عملية تنقيب رقمي غير مسبوقة في ماضي الوزيرة، لتظهر وثيقتان قديمتان:
*الأولى:* شهادة طبية – قانونية مؤرخة في 12 يونيو 2004، منسوبة لطبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية، تتحدث عن حالة نفسية وهشاشة وجدانية.
*الثانية:* قصاصة صحفية قديمة تتحدث عن قضية تتعلق بشراء الذهب وتحرير شيكات بدون رصيد في مدينة بني ملال، وهي المدينة التي تنحدر منها الوزيرة.
ورغم أن هذه الوثائق يعود عمرها إلى أكثر من 22 سنة، ولم يصدر بشأنها أي تأكيد قضائي رسمي حديث، إلا أن ضغط الترند الرقمي كان أسرع من المساطر الإدارية، فكان قرار الإعفاء احترازيا لحماية صورة الحكومة الجديدة من أي تشويش.
بمعنى آخر، الوزيرة حوكمَت رقميا على ملف عمره 22 سنة، في محاكمة استمرت 48 ساعة، وصدر الحكم فيها بالإعفاء!
إنها فعلا حكومة السرعة الفائقة.. وزيرة تدخل يوم الجمعة وتغادر يوم الأحد، قبل أن تتعلم حتى طريقها إلى مكتبها!