جريدة إلكترونية
mosem-banner

قاضٍ أميركي يرفض دعوى ترامب ضد «وول ستريت جورنال» بشأن رسالة إبستين المشينة

قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، تلقى الرئيس دونالد ترامب ضربة قضائية جديدة في دعواه ضد صحيفة «وول ستريت جورنال»، على خلفية تقرير نشرته عام ٢٠٢٥ عن رسالة منسوبة إليه ضمن ألبوم أُعد بمناسبة عيد الميلاد الخمسين لجيفري إبستين.
القاضي الفيدرالي دارين غايلز في فلوريدا رفض الدعوى للمرة الثانية، وهذه المرة مع منع إعادة رفعها أمام المحكمة نفسها. القضية تتعلق بتقرير قال إن ألبوم عيد ميلاد إبستين، الذي جُمعت فيه رسائل من أصدقائه ومعارفه، احتوى صفحة تحمل اسم «دونالد»، وتضم نصا ذا إيحاءات جنسية داخل إطار مرسوم على هيئة جسد امرأة. ترامب نفى كتابة الرسالة أو رسمها، ووصف التقرير بأنه كاذب ومسيء.
ترامب كان قد رفع دعواه في ٢٠٢٥، مطالبًا بتعويضات لا تقل عن ١٠ مليارات دولار في النسخة المعدلة منها. وفي أبريل الماضي، رفض القاضي الدعوى للمرة الأولى، لكنه سمح لفريق ترامب بتقديم صياغة جديدة. وبعد إعادة رفعها، رأى غايلز أن الشكوى المعدلة ما زالت لا تقدم ما يكفي لإثبات أن الصحيفة نشرت التقرير وهي تعلم أنه كاذب، أو أنها تجاهلت بتهور احتمال كذبه. وهذا هو المعيار القانوني المعروف في قضايا التشهير التي يرفعها الشخصيات العامة في الولايات المتحدة.
mosem-square
وفي قراره، وصف القاضي تحقيق الصحيفة بأنه مفصل ومدروس، وقال إن فريق ترامب لم ينجح في إثبات «النية الفعلية للإساءة» المطلوبة قانونًا. كما أشار إلى أن التقرير نقل نفي ترامب بوضوح، ولم يتجاهله. والحكم لا يقرر بذاته أن ترامب كتب الرسالة؛ بل يقرر أن الشكوى، بصيغتها المقدمة، لم تستوفِ شروط إقامة دعوى التشهير.
ومعنى رفض الدعوى مع منع إعادة رفعها أن ترامب لا يستطيع تقديم القضية نفسها مجددا أمام المحكمة ذاتها بهذه الصورة، لكنه يستطيع استئناف الحكم. وقال متحدث باسم فريقه القانوني إن الرئيس سيواصل المواجهة القانونية، فيما نقلت تقارير أن فريقه يعتزم الطعن على القرار.
القضية أعادت ملف إبستين إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في توقيت حساس. فقبل انتخابات الثالث من نوفمبر، تحولت طريقة تعامل الإدارة مع ملفات إبستين وعلاقة ترامب السابقة به إلى مادة سجال بين المرشحين والناخبين، وسط احتجاجات ظهرت في فعاليات انتخابية. لكن الحكم نفسه تناول مسألة قانونية محددة: هل قدم ترامب ما يكفي لإثبات أن الصحيفة تصرفت بسوء نية وفق المعيار الصارم المطبق على الشخصيات العامة؟ وخلص القاضي إلى أن الدعوى لم تفعل ذلك.
وكان ترامب قد رفع أيضا دعوى منفصلة ضد هيئة الإذاعة البريطانية BBC بسبب طريقة تحرير تقرير لبرنامج Panorama عن خطابه في ٦ يناير ٢٠٢١. وتلك قضية أخرى، مستقلة عن نزاعه مع «وول ستريت جورنال»، ولا يغيّر الحكم الصادر في فلوريدا مسارها.