جريدة إلكترونية
تحت القائمة الرئيسية

ميد ان موروكو” تُضيء فضاء السجن المحلي آيت ملول 1 وتبعث رسائل الأمل في نفوس النزلاء

 

آيت ملول – احتضن السجن المحلي آيت ملول 1، يوم 04 مارس 2026، عرضًا مسرحيًا بعنوان “ميد ان موروكو”، قدمته الفرقة المسرحية الشهاب، بحضور مسؤولي وأطر المؤسسة السجنية، وذلك في إطار الأنشطة الثقافية الرامية إلى تعزيز مسار إعادة الإدماج والتأهيل لفائدة النزلاء.

ويأتي هذا النشاط ضمن الاستراتيجية التي تنهجها ، والهادفة إلى تمكين النزلاء من الاستفادة من برامج ثقافية وفنية تسهم في صقل مواهبهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وترسيخ قيم التسامح والمسؤولية وروح المواطنة.

المسرحية، التي ألفها جواد الخودي وأخرجها سعد التسولي، وشخص أدوارها كل من عبد الله شيشا وسعد التسولي، عالجت في قالب فني مؤثر قصة مواطنين مغربيين متباينين في أفكارهما بفعل اختلاف مستواهما الثقافي، جمعتهما ظروف الاعتقال داخل معتقلات الجبهة الانفصالية بمخيمات تندوف، حيث تعايشا معًا وحاولا الإفلات من قبضة عناصر البوليساريو، متشبثين بقيم الإخلاص للوطن والوفاء للهوية الوطنية. كما أبرز العرض معاناة مغاربة احتُجزوا لسنوات في ظروف قاسية، مقدّمًا رسالة إنسانية قوية حول الصمود والأمل.

وقد لقي العرض تفاعلًا كبيرًا من طرف النزلاء الذين تابعوه باهتمام وانخراط واضحين، حيث شكلت لحظة العرض فسحة للتأمل في معاني الاختيار والمسؤولية، واستحضار إمكانية بداية جديدة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة السجنية أن الانفتاح على الأنشطة الثقافية والفنية يشكل ركيزة أساسية في مسار إعادة الإدماج، مبرزًا أن مثل هذه المبادرات تتيح للنزلاء فرصة إعادة اكتشاف ذواتهم وتنمية قدراتهم الإبداعية، بما يعزز اندماجهم الإيجابي داخل المجتمع بعد الإفراج.

من جهتهم، عبّر عدد من النزلاء عن سعادتهم بهذه المبادرة، معتبرين أن الفن يمنحهم متنفسًا نفسيًا ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتفكير والتغيير الإيجابي، كما يعزز روح التضامن بينهم داخل الفضاء السجني.

واختُتم النشاط بتكريم رمزي لأعضاء الفرقة المسرحية، مع التأكيد على مواصلة تنظيم مثل هذه التظاهرات الثقافية بما يخدم الأهداف الإصلاحية والإنسانية للمؤسسة السجنية، ويكرس الثقافة كجسر حقيقي نحو إعادة الإدماج.