جريدة إلكترونية
ocp 18

روائح المجزرة الحضرية بالوطية تثير سخط الساكنة وتدفع الرابطة الحقوقية لدق ناقوس الخطر

— طانطان – لا تزال ساكنة مدينة الوطية، بإقليم طانطان، تعاني في صمت من معضلة بيئية وصحية متفاقمة، جراء الروائح الكريهة المنبعثة بشكل متواصل من المجزرة الحضرية الموجودة وسط النسيج العمراني، وعلى مقربة من حضانة للأطفال ومنازل آهلة بالسكان.

الوضع لم يعد يطاق، حسب ما جاء في رسالة مفتوحة وجهتها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى السيد عامل إقليم طانطان، حيث عبّرت عن قلقها البالغ من استمرار هذا “الانتهاك البيئي” الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للحق في بيئة سليمة، والمكفول بموجب الفصل 31 من الدستور المغربي.

وأكدت الرابطة، التي تفاعلت مع شكاوى الساكنة والتجار المجاورين، أن هذه الانبعاثات الكريهة لها آثار صحية خطيرة، خاصة على الأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض تنفسية، فضلاً عن تأثيراتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث أضرت بالحركة التجارية في المنطقة وأثرت على جودة العيش.

وطالبت الرسالة، التي حصلت الجريدة على نسخة منها، بفتح تحقيق إداري وتقني مستعجل حول وضعية المجزرة، ومدى احترامها للمعايير البيئية والصحية المعتمدة، كما دعت إلى اتخاذ إجراءات فورية لنقل المنشأة إلى موقع بعيد عن الأحياء السكنية، وتفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 99.12 المتعلق بالبيئة والتنمية المستدامة.

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أبدت، في ختام رسالتها، استعدادها الكامل لمواكبة جميع المبادرات الرامية إلى حماية البيئة والدفاع عن حق المواطنين في العيش الكريم داخل بيئة نظيفة وآمنة.

في انتظار تجاوب السلطات المحلية مع هذا النداء، يبقى الوضع البيئي في الوطية مؤرقًا، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لرفع الضرر واستعادة كرامة الساكنة.