جريدة إلكترونية
تحت القائمة الرئيسية

تندوف تغلي غضب شعبي وانفجار محتمل ضد قيادة البوليساريو!

 

خير الدين قياد

تشهد مخيمات تندوف تصاعداً غير مسبوق في الغضب الشعبي والاحتقان الداخلي، حيث تتزايد أصوات تدعو إلى تبني حلول واقعية لتسوية ملف الصحراء المغربية، وفي مقدمتها مقترح الحكم الذاتي، في مقابل تراجع جاذبية خطاب الانفصال الذي يواجه انتقادات متزايدة. وتتزامن هذه التحولات مع أوضاع اجتماعية واقتصادية خانقة، وتصاعد النقاش حول جدوى السياسات المعتمدة منذ سنوات، في ظل سياق دولي يميل نحو الحلول العملية والتوافقية، ما يزيد من شعور الساكنة بالحاجة إلى تغيير جذري. وفي الوقت نفسه، تواجه قيادة جبهة “البوليساريو” اتهامات باستخدام أساليب مثيرة للجدل، أبرزها الاستعانة بعناصر من خارج المخيمات لتنظيم وقفات وتحركات، خاصة في أوروبا، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تمثيل هذه الأنشطة للساكنة الفعلية. وتشير معطيات إلى اعتماد قيادة البوليساريو منطق القرابة والانتماء القبلي في توزيع المسؤوليات، في محاولة للسيطرة على الأجهزة القيادية وتفادي أي تحركات محتملة من أعضاء المؤتمرات التنظيمية. وفي سياق متصل، سجلت المخيمات تصاعداً في الاضطرابات وحوادث الاعتداء، حيث تتعرض بعض الأسر الصحراوية ونشطاء محليين، الذين عبروا عن دعمهم لمقترح الحكم الذاتي، لهجمات من شبكات تهريب لها نفوذ متنامٍ وارتباطات مفترضة ببعض قيادات المخيمات، فيما يُسجَّل غياب أي تدخل حازم من الأجهزة الأمنية، ما يزيد من حدة القلق وسط السكان. ويتواصل تراجع الثقة في آليات التدبير الداخلي، في مقابل تصاعد المطالب بإرساء مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً بين فئة الشباب التي أظهرت قدرة على التعبير عن مطالبها ومواقفها بشكل مباشر. وعلى الصعيد الدولي، يتعزز الدعم لمقترح الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي وقابل للتطبيق، ما يضع مختلف الأطراف أمام رهانات جديدة تتطلب التكيف مع التحولات الجارية داخل المخيمات. وفي ظل غياب توضيحات رسمية بشأن هذه التطورات، يبقى المشهد في مخيمات تندوف مفتوحاً على سيناريو انفجار شعبي محتمل ضد قيادة البوليساريو.