جمعية جذور تصنع الحدث بإنزكان في احتفالية وطنية تجمع بين الوفاء للوطن وتكريم الكفاءات
متابعة: رحال الأنصاري
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز بالانتماء للوطن، شهد المركب السوسيو ثقافي عمر حمايمو بحي تراست بمدينة إنزكان، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، تنظيم تظاهرة ثقافية وتربوية متميزة، بمبادرة من جمعية جذور للتنمية الاجتماعية والتضامن والثقافة والرياضة والمحافظة على التراث، بشراكة مع المجلس الجماعي لإنزكان، وذلك احتفاءً بعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وجاء هذا الموعد الوطني تحت شعار «الوحدة الوطنية: ذاكرة راسخة ومسيرة متجددة»، ليشكل مناسبة لاستحضار القيم الوطنية الراسخة، وتعزيز روح المواطنة لدى الأجيال الصاعدة، من خلال برنامج متنوع جمع بين الأنشطة الثقافية والتربوية ولحظات التكريم والاعتراف.
حضور وازن لرئيس جماعة إنزكان
تميزت هذه التظاهرة بحضور السيد رشيد المعيفي، رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
وقد أضفى حضور رئيس الجماعة طابعاً مؤسساتياً على هذه المبادرة، التي تعكس أهمية التعاون بين المجلس الجماعي ومكونات المجتمع المدني في دعم الأنشطة الهادفة إلى خدمة الساكنة، وتشجيع المبادرات الثقافية والتربوية.
وشكلت المناسبة فرصة لتكريم السيد رشيد المعيفي، من خلال تقديم شهادة تقديرية، تعبيراً عن الاعتراف بمساهمته في مواكبة المبادرات الجمعوية المحلية.
الأطفال يبدعون في التعبير عن حب الوطن
ومن أبرز المحطات التي ميزت هذه الاحتفالية، المشاركة اللافتة للأطفال في مسابقة للخط العربي، التي أتاحت للمشاركين فرصة إبراز مواهبهم الفنية والإبداعية في أجواء تربوية مفعمة بالحماس.
كما عرف النشاط تقديم فقرات ترفيهية وتنشيطية لفائدة الأطفال، ساهمت في إدخال الفرحة والسرور إلى نفوسهم، قبل أن تختتم هذه الفقرات بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركين، تشجيعاً لهم على مواصلة التعلم والإبداع.

لحظات وفاء واعتراف بالعطاء
وشهد الحفل كذلك تكريم مجموعة من الشخصيات والفعاليات التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة، من خلال تقديم شواهد تقديرية وتذكارات رمزية، في التفاتة تعكس ثقافة الاعتراف بالمجهودات المبذولة في خدمة العمل الجمعوي والمجتمعي.
وقد شكلت هذه اللحظات إحدى أبرز محطات التظاهرة، لما حملته من رسائل تقدير وتشجيع لكل المبادرات التي تسعى إلى خدمة الصالح العام.
جمعية جذور تراهن على العمل الميداني
ويعكس تنظيم هذا النشاط حرص جمعية جذور على ترسيخ حضورها داخل النسيج الجمعوي بمدينة إنزكان، من خلال مبادرات تجمع بين البعد الوطني والتربوي والثقافي والاجتماعي.
كما تؤكد هذه المبادرة أهمية الاستثمار في الطفولة والشباب، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء مجتمع متشبث بقيمه الوطنية وهويته الثقافية.
وتبرز هذه التجربة كذلك الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات المحلية في تحويل المناسبات الوطنية إلى محطات للتربية على المواطنة، بعيداً عن الاقتصار على الطابع الاحتفالي.
رسالة وطنية من قلب تراست
واختتمت فعاليات هذا الموعد في أجواء من الاعتزاز بالوطن، وسط إشادة بالمشاركة الإيجابية للأطفال والفعاليات الحاضرة، وبالمجهودات التنظيمية المبذولة لإنجاح التظاهرة.
وبهذه المبادرة، تكون جمعية جذور قد ساهمت في إحياء مناسبة وطنية تحمل دلالات تاريخية ورمزية عميقة، مؤكدة أن العمل الجمعوي الجاد يظل شريكاً أساسياً في نشر قيم التضامن والمواطنة والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة المغربية.
